تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
181
تبيان الصلاة
فمن كان عالما بوجوب القصر في السفر ومع ذلك أتم في موضع القصر ، فيجب عليه الإعادة ، وإن كان جاهلا بذلك وأتم في موضع القصر ، فلا إعادة عليه . وما ورد في صدر الرواية من قوله « قال : إن كان قرأت عليه آية التقصير وفسّرت له فصلى أربعا أعاد » ، هل يكون المراد انّه مع علمه بذلك أتم ؟ أو يكون المراد ممّن يتم في موضع القصر مع علمه بوجوب القصر عليه ، هو من نسي ذلك الحكم ، فعلى الأوّل يحمل على العالم ، وعلى الثاني يحمل على الناسي . لا يخفى عليك انّه بعد كون إتمام الشخص في موضع القصر مع علمه بعدم صحة اتمامه ووجوب القصر عليه ، بعيد لأنه مع العلم كيف يتم الشخص في حال علمه بوجوب القصر عليه ، وعدم صحة صلاته إن أتمها وكيف يقدم على هذا الأمر ، لأنّ غرضه ليس العناد والمخالفة ، فلا بدّ من حمل الصدر يعنى من علم بوجوب القصر ومع ذلك أتم في موضع القصر على الصورة الّتي يكون الشخص ناسيا لهذا الحكم ، لأنّه من الممكن أن يكون الشخص عالما بحكم ، ولكن خالف هذا الحكم من باب نسيانه هذا الحكم ، فيكون المراد ممّن قرأت عليه آية التقصير وفسّرت له ، ومع ذلك أتم هو من كان ناسيا لهذا الحكم ، فعلى هذا يستفاد من صدر الرواية وجوب الإعادة على الناسي للحكم . « 1 »
--> ( 1 ) - أقول : يمكن أن يكون نظره عليه السّلام بمن كان جاهلا بالخصوصيات بأن يقال : إن العالم تارة يعلم أن اللّه قال « فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ » ويعلم بأن القصر يكون على سبيل الوجوب ، ولكن لا يعلم خصوصيات هذا الحكم ، مثلا لا يعلم بأن القصر الواجب شرّع في اي سفر وما هو شرط فيه ، مثل جهله بأنّه يشترط فيه أن لا يكون السفر معصية وغير ذلك . وتارة يعلم به وبجميع الخصوصيات . -